المحقق الحلي
48
شرائع الإسلام
ثلث الليل للمختار ، وما زاد عليه حتى ينتصف الليل للمضطر ، وقيل : إلى طلوع الفجر . وما بين طلوع الفجر إلى طلوع الحمرة للمختار في الصبح ، وما زاد على ذلك حتى تطلع الشمس للمعذور . وعندي أن ذلك كله للفضيلة ( 15 ) . ووقت النوافل اليومية : للظهر : من حين الزوال إلى أن تبلغ زيادة الفئ قدمين . وللعصر : أربعة أقدام ، وقيل : ما دام وقت الاختيار باقيا ، وقيل : يمتد وقتها بامتداد وقت الفريضة ، والأول أشهر . فإن خرج الوقت وقد تلبس من النافلة ولو بركعة ، زاحم بها الفريضة مخففة ( 16 ) . وإن لم يكن صلى شيئا ، بدأ بالفريضة ( 17 ) . ولا يجوز تقديمها على الزوال ( 18 ) إلا يوم الجمعة . ويزاد في نافلتها أربع ركعات ، اثنتان منها للزوال . نافلة المغرب : بعدها ( 19 ) إلى ذهاب الحمرة المغربية بمقدار أداء الفريضة . فإن بلغ بذلك ، ولم يكن صلى النافلة أجمع ، بدأ بالفريضة . وركعتان من جلوس بعد العشاء . ويمتد وقتهما بامتداد وقت الفريضة ( 20 ) وينبغي أن يجعلهما خاتمة نوافله ( 21 ) . وصلاة الليل : بعد انتصافه . وكلما قرب من الفجر كان أفضل . ولا يجوز تقديمها على الانتصاف ، إلا لمسافر يصده جده ( 22 ) ، أو شاب يمنعه رطوبة رأسه ، وقضاؤها
--> ( 15 ) يعني : الأفضل إتيان الصلوات في هذه الأوقات ، لا انتهاء أوقاتها بذلك ، بل كما قال سابقا للظهرين إلى الغروب وللعشائين إلى منتصف الليل ، وللصبح لا طلوع الشمس . ( 16 ) أي : جعل النافلة مزاحمة للفريضة ، فيكمل النافلة ثمان ركعات ثم يأتي بالفريضة ( والمراد ) بتخفيفها الاقتصار على الواجبات - كما في المسالك ( 17 ) ثم أتى بالنافلة بعد الفريضة ( 18 ) في المسالك ( والأفضل تفريقها أسداسا : ست عند انبساط الشمس ، وهو انتشارها على وجه الأرض وكمال ظهورها ، وست عند ارتفاعها ، وست عند قيامها قبل الزوال ، وركعتان بعده ) ( 19 ) أي : بعد فريضة المغرب . ( 20 ) يعني إلى منتصف الليل . ( 21 ) يعني : إذا أراد في الليل أن يصلي بعد العشاء ، صلوات واجبة كالقضاء ، أو مستحبة كصلوات ليالي رمضان ، فينبغي أن يختم جميعها بالوتيرة . ( 22 ) يعني : يمنعه من الإتيان بصلاة الليل بعد منتصف الليل جديته في المشي بعد المنتصف و ( رطوبة الرأس ) كناية عن ثقل النوم ، والشاب غالبا يكون ثقيل النوم فإذا نام لا يقوم قبل الفجر لثقل نومه ، فيصلي النافلة قبل منتصف الليل .